رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
593
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
نصب أعلاماً واضحة ومنائر ساطعة « يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ » « 1 » * واستحفظهم دينه وشريعته ، وأنزل اللَّه جميع ما يحتاج إليه الامّة يوم القيامة على رسوله صلى الله عليه وآله ، وأمرهم أن يستودع كلّها الخلفاء الامناء المعصومين عن الخطأ والزلل ، وأمر سائر الامّة بالرجوع إليهم والسؤال منهم لكيلا يستطيع أحدٌ أن يقول : إنّ فقدان النصّ في الواقعات الحادثة اضطرّنا إلى العمل بالقياس والاستحسان والرأي ، ولا يشكّ من بلغ أدنى مرتبة التمييز أنّ الموافق للحكمة الكاملة الإلهيّة هو هذا المذهب ، ولقد أجرى روح القدس على لسان من قال ( شعر ) : إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً * ينجيك يوم الحشر من لهب النار فدع عنك قول الشافعي ومالك * وأحمد والنعمان بل كعب الأحبار وآت اناساً قولهم وحديثهم * روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري الحمد للَّهالذي هدانا لهذا وماكنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه . [ باب الإشارة والنّص على أبي جعفر عليه السلام ] قوله : ( إلى زيد بن الحسن وكان أكبرهم ) . [ ح 3 / 791 ] هو زيد بن الحسن بن عليّ عليهما السلام ، وفي كتاب إعلام الورى في فصل فيه ذكر أولاد الحسن عليه السلام : « وكان زيد بن الحسن يلي صدقات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكان جليل القدر ، مات وله تسعون سنة ، وخرج من الدنيا ولم يدّع الإمامة ، ولا ادّعاها له مدّع من الشيعة ولا غيرهم » « 2 » انتهى . باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن موسى عليه السلام قوله : ( لم يُؤذَنْ لنا في أوَّلَ منك ) . [ ح 9 / 809 ] أوّل هذا اسم تفضيل ، ولذا استعملت مع « من » أي لم يؤذن لنا أن نخبر بإمامته من كان أقدم منك .
--> ( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 59 . ( 2 ) . إعلام الورى ، ص 213 .